soukhnah.com

إلى جميع الأعضاء رابط منتديات السخنة : www.al-sukhnah.net
منتديات السخنة أبداع متميز بلا حدود
أهلا وسهلا بك في شبكة منتديات السخنة الأستراتيجية

    وعـــــــــــــــد بلفور المشؤوم

    شاطر
    avatar
    اللورد
    ملك الرومانسية
    ملك الرومانسية

    عدد المساهمات : 106
    تاريخ التسجيل : 28/03/2010
    العمر : 34
    الموقع : السخنة الحبيبة

    وعـــــــــــــــد بلفور المشؤوم

    مُساهمة من طرف اللورد في الإثنين أبريل 26, 2010 3:45 pm

    ترجعالبدايات
    الأولى لفكرة إنشاء وطن خاص باليهود، يجمع شتاتهم ويكون حارسًاعلى مصالح دول (أوروبا)
    الاستعمارية في الشرق إلى ما قبل الحملة الفرنسيةعلى مصر،
    وتجلى ذلك بوضوح في خطاب "نابليون" الذي وجهه إلى يهود الشرق؛ليكونوا عونًا له في هذه
    البلاد. وقد وجدت هذه الدعوة صدى لهالدى كثير
    من اليهود، فقد كتب المفكر اليهودي (موسى هس) يقول: إن "فرنسا"
    لا تتمنى أكثر من أن ترى الطريق إلى "الهند"
    و"الصين" وقد سكنها شعب علىأهبة
    الاستعداد لأن يتبعها حتى الموت.. فهل هناك أصلح من الشعب اليهوديلهذا الغرض؟!ومع نهايات القرن التاسع عشرانتقلت
    فكرة الصهيونية التي تزعمها "تيودور هرتزل" مؤسس الحركة الصهيونية
    - من مرحلة التنظير إلى حيّز التنفيذ، وذلك بعد المؤتمر الصهيوني
    الأولالذي عقد
    في بازل عام (1314هـ : 1897م)، وتجلى ذلك بوضوح في سعيالصهيونيين
    الدائب للحصول على تعهد من إحدى الدول الكبرى بإقامة وطن قومييهودي."هرتزل"
    يحاول رشوة سلطان المسلمينكان التفكير يتجه في البدايةإلى منح
    اليهود وطنًا في شمال أفريقيا، ثم تلا ذلك تحديد منطقة العريش،ولكن هذه المحاولات باءت
    بالفشل، فاتجه تفكير اليهود إلى "فلسطين"، وسعواللحصول على وعد من
    "تركيا" - صاحبة السيادة على "فلسطين" - لإنشاء وطنلليهود فيها، وسعى
    "هرتزل" إلى مقابلة السلطان "عبد الحميد"، وحاول رشوتهبمبلغ عشرين مليون ليرة
    تركية، مقابل الحصول على فلسطين، ولكن السلطان رفضوقال:
    "لا أقدر أن أبيع ولو قدمًا واحدة من البلاد؛ لأنها ليست لي، بللشعبي، لقد حصل شعبي على
    هذه الإمبراطورية بإراقة دمائهم، وفضلوا أنيموتوا في
    ساحة القتال، إن الإمبراطورية ليست لي، بل للشعب التركي، ولاأستطيع أن أعطي أحدًا أي
    جزء منها، ليحتفظ اليهود ببلايينهم، فإذا قسمتالإمبراطورية
    فقد يحصل اليهود على فلسطين بدون مقابل، إنما لن تقسم إلاجثثنا، ولن أقبل بتشريحنا
    لأي غرض كان"الطريق إلى وعد بلفورولكن ذلك لم يثنِ "هرتزل" عنالمضي في
    العمل على تحقيق مشروعه، وبدأ اليهود ينشرون فكرتهم على نطاقواسع في أوروبا، ووجدت
    الفكرة صدى وتجاوبًا لها في الغرب لدى عدد منالساسة
    والزعماء، وكان "آرثر بلفور" - وزير الخارجية البريطاني - من أكثرالمتحمسين لها، فقد كان
    معروفًا بتأثره بالفكر الصهيوني، وتعاطفه الشديدمع
    الصهيونيين.ونشط الصهيونيون في التقرب منالبريطانيين،
    وانبروا يؤكدون لهم قدرتهم على تحقيق أهداف بريطانيا والحفاظعلى مصالحها، وهكذا بدأ
    البريطانيون يضعون الخطوط الرئيسية لفكرة الوطناليهودي،
    وتركزت في البداية على مفهوم إيجاد ملجأ للمضطهدين من اليهودالمهاجرين، ولكن الجانب
    الصهيوني عارض هذا الاتجاه، واستقر الطرفان - فيالنهاية -
    على مشروع الوطن القومي.معارضون من الداخلوقد قوبلت الفكرة بمعارضةشديدة من
    بين اليهود أنفسهم، خاصة اليهود الليبراليين الذين استطاعوا أنيندمجوا في المجتمعات التي
    عاشوا فيها، ورأوا في هذه الفكرة دليلاً قديتخذه
    أعداء السامية على غربة اليهودي، وعدم قدرته على الاندماج فيالمجتمع الذي يعيش فيه،
    وعدم انتمائه إلى موطن إقامته.ولكن بعد نقاش طويل - داخل "مجلس ممثلي
    اليهود البريطانيين" - رجحت كفة مؤيدي الفكرة، وكان "حاييموايزمان" و"ناحوم
    سوكولوف"، من أكثر الصهيونيين حماسًا لهذه الفكرةوتأييدًا
    لها. وأظهر "وايزمان" بداعة سياسيةونشاطًا
    دؤوبًا في إقناع ساسة الحلفاء بوجهة نظر الصهيونيين؛ لدفع
    (بريطانيا) إلى وضع فكرة الوعود في حيّز التنفيذ."وعد
    بلفور" الدوي والصدىوبتكليف من الحلفاء أقدمت "بريطانيا"
    على تلك الخطوة الخطيرة، فأصدرت وعد بلفور، ونشرته الصحفالبريطانية
    صباح (23 من المحرم 1336هـ : 8 من نوفمبر 1917م) وكان نصه:وزارة الخارجية2 من نوفمبر
    1917معزيزي اللورد "روتشلد"يسرني جدًّا أن أبلغكمبالنيابة
    عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي الذي ينطوي على العطف علىأماني اليهود والصهيونية،
    وقد عرض على الوزارة وأقرّته:"إن حكومة
    صاحب الجلالة تنظربعين العطف
    إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غايةجهدها لتسهيل تحقيق هذه
    الغاية، على أن يكون مفهومًا بشكل واضح أنه لنيؤتى بعمل
    من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بهاالطوائف غير اليهودية
    المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضعالسياسي
    الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى.وسأكون ممتنًا إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علمًا بهذا
    التصريح.المخلصآرثر بلفوروفور إعلان هذا الوعد سارعتدول
    أوروبا، وعلى رأسها "فرنسا" و"إيطاليا" و"أمريكا"
    بتأييده، بينما كانفي مناطق
    العالم العربي وقع الصاعقة، واختلفت ردود أفعال العرب عليه بينالدهشة والاستنكار والغضب.العرب يدفعون الثمن دائمًاكانت فرنسا صاحبة أول بيان صدرتأييدًا
    لتلك المبادرة الشائنة، فقد أصدر وزير الخارجية الفرنسي "ستيفان"
    بيانًا مشتركًا مع ممثل الجمعيات الصهيونية "سكولوف"،
    عبّرا فيها عنارتياحهما
    عن التضامن بين الحكومتين الإنجليزية والفرنسية في قضية إسكاناليهود في "فلسطين".
    وإزاء حالة السخط والغضب التيقابل العرب
    بها "وعد بلفور" أرسلت "بريطانيا" رسالة إلى "الشريف
    حسين" إمعانًا في
    الخداع والتضليل، حملها إليه الكولونيل "باست" تؤكد فيهاالحكومة البريطانية أنها لن
    تسمح بالاستيطان في "فلسطين" إلا بقدر ما يتفقمع مصلحة
    السكان العرب، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، ولكنها - فيالوقت نفسه - أصدرت أوامرها
    إلى الإدارة العسكرية البريطانية الحاكمة في "فلسطين"
    أن تطيع أوامر اللجنة اليهودية التي وصلت إلى فلسطين في ذلكالوقت برئاسة "حاييم
    وايزمان" خليفة "هرتزل".صليبية من جديد!! ولم تكد تمضي بضعة أشهر على هذه الأحداث، حتى وضعت الحرب العالميه
    الاولىأوزارها،ودخلت الجيوش البريطانية
    بقيادة اللورد "اللنبي" إلى القدس، وهناك ترجّلالقائد الإنجليزي وقال
    كلمته الشهيرة: "اليوم انتهت الحروب الصليبية".وبعد ذلك بنحو ثلاثة أعوام دخلالجنرال
    الفرنسي "غورو" دمشق في عام (1338هـ: 1920م) ووضع قدمه على قبر
    "صلاح الدين الأيوبي" وهو يقول في تحدٍّ وتشفٍّ لا يخلو من حقد
    دفين: "هانحن قد عدنا ثانية يا صلاح
    الدين".وفي (رجب 1338هـ : إبريل 1920م) يوافق
    "المجلس الأعلى لقوات الحلفاء" على أن يعهد إلى "بريطانيا"
    بالانتداب على "فلسطين"، وأن يوضع "وعد بلفور"
    موضع التنفيذ. ثم ما يلبث مجلس "عصبة الأممالمتحدة"
    أن وافق على مشروع الانتداب في (11 من ذي الحجة 1341هـ : 24 منيوليو 1923م)، ثم دخل مرحلة
    التطبيق الرسمي في (18 من صفر 1342هـ : 29 منسبتمبر
    1923م).وتتلاقى خطوط المؤامرة وتتضحأهدافها
    بعد أن يتخذ اليهود من "وعد بلفور" ذريعة لقيام دولتهم، فقد أشارإعلان قيام
    "إسرائيل" إلى اعتراف "وعد بلفور" بحق الشعب اليهودي في تحقيقبعثه القومي على بلاده
    الخاصة به، كما استندوا على أن الجمعية العامةللأمم
    المتحدة قد أقرت في (16 من المحرم 1367هـ : 29 من نوفمبر 1947م)
    مشروعًا يدعو إلى إقامة دولة يهودية على أرض "فلسطين





    وبالرغممن كل
    المكاسب التي حققها اليهود من "وعد بلفور" فإن كثيرًا من السياسيينوالمؤرخين يدفعون ببطلانه،
    وبالتالي بطلان كل ما ترتب عليه من مغالطاتوأكاذيب،
    فلم تكن فلسطين، عند صدور الوعد جزءاً من الممتلكات البريطانية،حتى تتصرف فيها كما تشاء،
    وإنما كانت جزءاً من الدولة العثمانية، وهيوحدها
    صاحبة الحق في ذلك، كما أن "وعد بلفور" صدر من جانب واحد - وهوبريطانيا - ولم تشترك فيه
    الحكومة العثمانية، بالإضافة إلى أن هذا الوعديتعارض مع
    البيان الرسمي الذي أعلنته "بريطانيا" في عام (1336هـ : 1918م)،أي بعد
    صدور "وعد بلفور" - والذي نص على "أن حكم هذه البلاد يجب أن يتمحسب مشيئة ورغبة سكانها،
    ولن تتحول بريطانيا عن هذه السياسة". كما يتعارضهذا الوعد
    مع مبدأ حق تقرير المصير الذي أعلنه الحلفاء، وأكدته "بريطانيا"
    أكثر من مرة

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 18, 2018 1:30 am